|
مسلمون يعتدون على الأقباط في مرسى
مطروح
كتب: بي نشتي الكاتب
3 برمهات 1726 للشهداء - 12 مارس 2010
ميلادية
في حلقة
جديدة من حلقات الاعتداءات التي يقوم بها المسلمون على الأقباط في مصر،
قام مسلمون بمرسى مطروح بالاعتداء على الأقباط وعلى كنائسهم وممتلكاتهم
بحجة أن الأقباط ليس لهم الحق في بناء أي سور أو أي أعمال ترميم لكنيسة
ولا الصلاة ولا العبادة.
وقعت هذه
الأحداث في منطقة "الريفية" بمرسى مطروح (شمال غرب مصر) وذلك على إثر
قيام المسيحيين ببناء سور حول ارض تابعة لمبنى خدمات تابع
للكنيسة بهذه المنطقة.
وقد حدثت
في الأيام الماضية بعض الاعتداءات الطفيفة على الأقباط منذ أن
شرعوا في بناء هذا السور في هذه المنطقة. ثم حدث الاعتداء الكبير اليوم
الجمعة 12 مارس 2010 بعد صلاة العصر. حيث توافد الآلاف من المسلمين من
أهالي المنطقة ومن البدو وبعض الجماعات المتطرفة وقاموا بمحاصرة
الأقباط داخل الكنيسة.
قام
المسلمون برشق الكنيسة والمصلين بداخلها بالطوب والمواد الحارق ثم
إنتشرت عمليات الاعتداءت والنهب والحرق لتصيب منازل الأقباط ومحلاتهم
التجارية وسيارتهم حيث قام المسلمون بقذف عشرات المنازل والمتاجر
بالطوب وتم إشعال النيران فى بعضها فضلا عن تدمير وحرق حوالي عشرون
سيارات يملكها الأقباط إضافة إلى مهاجمة مبنى الخدمات.
ذكر
أهالي المنطقة أنه تمت عملية تحريض في صلاة الجمعة اليوم قام بها أحد
الشيوخ المتطرفين يدعى "الشيخ خميس" الذي أثار المسلمين بتهييجهم ضد
الأقباط بحجة أنه لا يجوز أن يرتفع صليب في دار الاسلام وأنه يجب هدم
"دور الكفر".. الى آخر الادعاءات المعروفة والتي تتفق مع الشريعة
الاسلامية .
وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن عدد كبير من الاصابات (حوالي 30 مصاب) في
صفوف الأقباط نتجت بسبب قيام المسلمين برشق الطوب والحجارة إضافة إلى
عمليات إعتداء بالضرب بالعصي وبالأسلحة البيضاء. وبعض المصابين يرقدون
في مستشفى مطروح العام وهم في حالات خطرة بينما هناك العديد من
المصابين لم يتوجهوا إلى المستشفيات لتلقي أي علاج. وقد ذكرت بعض
المصادر أسماء لبعض المصابين ومنهم، مجدى منير توفيق 38 سنة وكارلوس
وسيم رفعت 13 سنة وحنان مفرح ابراهيم 19 سنة وماجدة سمير عوض ومنير
نقيب حنين 38 سنة وصبحى جرجس داوود 33 سنة وأمين عيسى عاطف 20 سنة
وقد
انتقل اللواء حسين فكرى مدير أمن مطروح وضباط المباحث بعد حوالي 7
ساعات من إندلاع أحداث الاعتداءات أما المحافظ فهو في سيوه وسيحضر إلى
مرسى مطروح في وقت لاحق
وقال مراسل البي بي سي في القاهرة أن هذه هي المرة الأولى التي تقع مثل
هذه الاشتباكات الطائفية في محافظة مرسى مطروح الساحلية التي يقدر عدد
سكانها بـ380 ألف نسمة ويبلغ عدد المسيحيين فيها نحو 7 آلاف مسيحي.
وتقع أغلب حوادث الاحتقان الطائفي في صعيد مصر
وذكر الصحفي نادر شكري أن نيافة الأنبا باخوميوس مطران مطروح والخمس
المدن الغربية صرح أن الكنيسة قامت بشراء أرض فضاء مساحتها 180 مترا
مجاورة لمبنى خدمات بمنطقة الريفية وقامت الكنيسة ببناء سور لحماية
الأرض من أي محاولات للاستيلاء عليها، ولكن أحد أئمة المساجد استغل هذه
لإشعال الفتنة حيث تم مهاجمة الأقباط وحرق بعض ممتلكاتهم وتم السيطرة
على الأوضاع فى وقت متأخر من ليلة الجمعة.
القس متى زكريا كاهن كنيسة العذراء والخادم بالمنطقة قال إن هذا المبنى
تعرض للهدم على يد قوات الأمن بقرار تعسفي فى ابريل للاحتجاج على ملكية
الأرض والتي كانت ملكيتها لأحد أقباط المدينة وتم إثبات هذه الملكية
لصالح الكنيسة وتم بعدها تصفية الأوضاع مع المحافظ السابق لمطروح
اللواء سعد خليل الذى طالب بتقنية الأوضاع وإعادة ما تم هدمه وبالفعل
أعيد بناء المبنى وتم فتح فصول محو الأمية لخدمة أهالى المنطقة من
المسلمين والأقباط وأيضا مستوصف طبى لخدمة سكان المنطقة وتم تشجير
الشارع وتنظيف المنطقة بشكل حضارى ولم يحدث أى اعتراض من أهالى المنطقة
المسلمين طوال فترة استكمال وتشطيب المبنى الذى يتبقى فيها مرحلة
الدهانات الداخلية ولكن هناك من ذهب ليحرض ويهيج البعض على الأقباط
ليشعل النيران ضد الأقباط من خلال خطب الكراهية والتحريض على الآخر.
وأضاف القس زكريا أن قوات الامن التى تدخلت لفض أعمال العنف لم تكن
كافية لردع الغوغائية حيث تم طلب قوات اضافية من خارج مطروح لم تصل حتى
ساعات متأخرة من ليلة الجمعة وطالب بضرورة حماية الأقباط وأرواحهم
وممتلكاتهم ومعاقبة المحرضين وراء هذه الأعمال الإجرامية وتهديد سلامة
واستقرار المدينة.
يذكر أن مبنى الخدمات يطلق علية مبنى " الملاك الخيرى " بمنطقة الريفية
كان تعرض للهدم من قبل على يد قوات الامن فى ابريل 2009 بحجة التشكيك
فى ملكية الأرض وتم تقنين الاوضاع، وتوجد بمنطقة الريفية 300 أسرة
قبطية .
|