|
الكحكه فى إيد اليتيم عَجبه
بقلم:
شفيق
بطرس
20 أمشير 1726 للشهداء - 27 فبراير
2010 ميلادية
كان لحضورى عِدة مؤتمرات قبطية حقوقية بأوروبا فى العام
الماضى 2009 الفضل الكبير لتوثيق روابط المحبة والصداقة بينى وبين
عدداً كبيراً من نشطاء أقباط مصر وأوروبا من كل دول القارة الأوروبية
وساعدنا فى مشاركة الهموم والأوجاع والطموح والآمال ومنذ أن تعرفنا
بعضنا ببعض تعودنا على التواجد فى الشبكة العنكبوتية خلال جلسات شبه
يومية نتبادل فيها الأحاديث والأفكار و الآراء ، كانت جلسة الأمس
أغلبها ينصب على آراء رواد قهوة النم السياسى فى وصول الدكتور محمد
البرادعى المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الى القاهرة وقد عرف
الجميع نيته فى الترشيح للأنتخابات الرئاسية فى عام 2011 وهذا ما جعل
جميع الجرائد القومية والموالية للنظام المباركى الفاسد أن تهاجمه بعنف
وكأنه قد إرتكب جُرماً وذنباً فى حق السماء وقد تجرأ وتجاسر وفكر فى أن
ينازل العمالقة فى الصراع الرئاسى ، فالكرسى الرئاسى مكتوباً عليه
مبارك الى الأبد وأى فكر مخالف أو أى أسم مخالف يُعتبر كفراً وذندقة
وتكون الخيارات الواردة فقط هى أن يرشح جنابه نفسه لفترة سادسة وعقبال
العاشره وربنا يمد فى أجل جنابه ويقصر فى عمر شعب مصر جمعاء، أو يترشح
نجله المبارك جمال مبارك ونقول لشعب المحروسه مليون مبارك ، قالت الصحف
عن هذا المتجاسر والحالم البرادعى انه عديم الخبرة وأنه مزدوج الجنسية
ويريد ان يكفر مصر ويقلب دستورها المبارك ويضع شروطاً لنفسه للترشيح
ويتكلم وكأنه نسى نفسه ، سئلت رواد قهوة النم السياسية فى الموضوع
البرادعى هذا ، أجاب أحد الأصدقاء من مصر وقال ولِما لا والبرادعى حامل
الدكتوراه والمثقف وهو صاحب الخبرة الدبلوماسية والعمل الدولى وهو حامل
جائزة نوبل أيضاً وصاحب حنكة دولية وهو الأمل فى الحرية وكذلك هو اعترف
بكل صدق بأن الأقباط لهم مشاكل ويجب حلها وأن مصر قد تخلفت كثيراً
وأصبحت من الدول المتقهقرة فى ترتيب الدول الراقية وتصريحاته الأخيرة
العاقلة والرزينة والعلمية والعملية قد أنعش آمال الذين قد فقدوا الأمل
فى أى إصلاح من المهمومين بهموم الوطن والديموقراطيين والعلمانيين
والليبراليين وأضاف الصديق من مصر أن البرادعى يملك العلم والأفكار
الراقية والنيرة والثقافة المدنية المتحضرة والأنسانية لتواجده بأوروبا
وأحتكاكه بالمجتمع الدولى طوال فترة توليه منصبه كمدير للوكالة الدولية
للطاقة الذرية ولكن التخوف الوحيد هو من وعوده بالموافقة على قيام حزب
رسمى للأخوان المسلمين وكيف سيستطيع إذا نجح فى تولى الرئاسة أن يكبح
جماحهم ؟ قال صديق آخر من ألمانيا أنه سعيد بقدوم البرادعى لمصر ويتمنى
ان تكون كل الأمور مناسبة والظروف ملائمة له ليرشح نفسه للرئاسة وأنه
سيكون سعيدا بقدوم أول رئيس مدنى يحكم مصر بعد قيام ثورة العسكر سنة 52
وأن الوقت قد حان للتغير للأصلح والأفضل ولكن تخوفه من تواجد مد إسلامى
واضح فى الشارع المصرى وتأثير الأخوان المسلمين الواضح على الأنتخابات
مما قد يجعل البرادعى يغازلهم بوعود قد تكون خطيرة جداً وتجعل من مصر
حماس آخر أو تكون بداية تكوين دولة خلافة إسلامية بعد السماح بتكوين
حزب سياسى للأخوان المسلمين ، أما الصديق النمساوى وهو يعرف البرادعى
لوجوده بفيينا ويتمنى ان يأخذ حظه فى الرئاسة وأما رأيه فى التصريح
بالموافقة بتكوين حزب على أساس دينى للأخوان ، قال صديقى لربما يكون
هذا فقط لكسب أصواتهم وبعد ذلك يمكنه ان يتخلص منهم أو يتملص من وعوده
الأنتخابية التى قد تضر به وبمستقبل مصر ، أما عن الآخرين فكانوا بنفس
الآراء ولكن أختلفت أحدى الناشطات القبطيات بعد أن تكلمت عن دور نساء
مصر القبطيات فى المرحلة الصعبة الحالية التى نمر بها بمصر وكيف أثبتت
المرأة القبطية مكانتها بجراءة وشجاعة مشرفة لجميع المصريات وكذلك أيضا
الفتيات القبطيات فى سن الثانوى والجامعات وتواجدهن بالمسيرات
والتجمعات داخل مصر وخارجها بطريقة حضارية مشرفة ومُفرحة ، أما عن
البرادعى فقالت أنها لا تثق فيه لربما لا يملك الخبرة ولربما لأنه لم
يتواجد بإستمرار فى مصر ولم يشعر بصعوبة الحياة للشعب فى الفترة
الأخيرة ولأنها لا تعرف حتى أجندته السياسية ولم تقتنع بأن له كاريزما
وآراءه مع عمرو أديب كلها كانت دبلوماسية فاترة لاهى باردة ولا ساخنة
وأختتم الحديث السياسى فى قهوة النم السياسيةعلى الشبكة العنكبوتية من
السويد وقال أنه لا يهتم لأن الجميع يحلقون بنا فى سماوات الطموح
والآمال الحلوة والكلام المعسول وبعد الوصول للرئاسة يكون الرد ليس فى
الإمكان أبدع مما كان ونسمع ما سمعناه من الزعيم سعد زغلول ( مافيش
فايده) ولكن العجيب أن الصحافة القومية ورجال الإعلام والموالين للنظام
ولأنهم يخافون زوال شمسهم وضياع مجدهم وفقد ولى نعمتهم والزعيم الخالد
كرسيه فقد هاجموا البرادعى بكل عنف وكيلوا له الأتهامات وكأنه كفر وكأن
إمساكه بورقة الترشيح للرئاسة هى الكحكة الساخنة ، والكحكة فى يد
اليتيم عجبه ومازلنا ننتظر من يغير ومن يدفع مصر لركوب قطار الحضارة
وبزوغ الفجر الجديد .
-------------------------------
مقالات الكاتب
|