الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

الخميني والبرادعي وتكرار التاريخ ... !!! ؟؟؟

 

بقلم: الناشط الحقوقي د / فوزي هرمينا

19 أمشير 1726 للشهداء - 26 فبراير 2010 ميلادية

 

توجد ثنائيات في الشرق الاوسط مطلوب دراستها و ملاحظتها لأهميتها الجيوبوليتيكية (( الجغرافيا السياسية )) وتأثيرهما بالسلب والايجاب في منطقة الشرق الاوسط وهي ::
إيران الفارسية الشيعية المذهب ومصر السنية المذهب
شاة ايران رضا بهلوي والجالس علي عرش الطاووس الايراني وحسني مبارك الجالس علي كرسي السلطة من سبعينيات القرن الماضي .... !!! ؟؟؟؟
الخميني وتغيير إيران الي الاسوأ والبرادعي وتغيير مصر الي الافضل
مصر دولة محورية مفصلية في الشرق الاوسط تعداد سكانها يربوا علي الثمانون مليون نسمة والذي يحدث (( فيها وبها )) يؤثر بالسلب والايجاب علي هذة المنطقة كذلك إيران
فعندما قامت ثورة العسكر في مصر سنة 1952 بقيادة البكباشي عبد الناصر تم تصدير هذة الثورة الي كل الدول العربية واغلب الدول الافريقية والآسيوية وكذلك عندما قامت الثورة الخمينية الايرانية بقيادة الخميني تم تصدير هذة الثورة الراديكالية الدموية الي دول المنطقة وخاصة الاسلامية منها وتم إحياء جميع الحركات والتنظيمات الارهابية والتي تتخذ من الاسلام شعار لها ... ؟
الخوميني والخومينية والمنطقة الشرق اوسطية ::
آية اللة روح اللة محمد الخوميني كان لاجئ سياسي ومقيم داخل فرنسا وإتبع (( الكاست )) في نشر وتصدير ثورتة الخومينية الدينية الاثني عشرية الشيعية المذهب حيث في ذلك الوقت لا توجد قنوات فضائية ولا الشبكة العنكبوتية المدعوة الانترنت . وإستغل الخوميني الدين في مخاطبة الطبقات الدنيا والمهمشة داخل المجتمع الايراني ومهاجمة النظام المتكلس الفاسد الامبراطوري البهلوي في نشر ثورتة وكان للمخابرات الفرنسية والغربية اليد الطولي في نجاح ثورة الخوميني لحسابات خاصة بها ,.... !!! ؟؟؟؟
بنجاح الثورة الخومينية تم بروز الاصولية الاسلامية في منطقة الشرق الاوسط وظهور الحركات الاسلامية الجهادية العنيفة والدموية من جديد وتم القضاء علي جميع الاحزاب وتنظيمات المجتمع المدني والفكر العقلاني والحرّ بدون إستثناء في هذة المنطقة الشرق اوسطية العربية وكان حلم الاممية الاسلامية يراود الجميع والثورة الخومينية القدوة والمثال . فتم القضاء علي الاقليات الدينية المغايرة لديانة الاغلبية السكانية وكذلك القضاء علي كل صاحب فكر مستنير وإتخذ الدين في تثبيت العروش البازغة . فتحولت منطقة الشرق الاوسط المصدر الرئيسي والوحيد لأضطرابات وقلاقل العالم أجمع وهي المصدر والمُصّدرْ لجميع الحركات الارهابية والقاعدة وطالبان وحماس والاخوان دليلنا علي ذلك
نتيجة لذلك أصبحت منطقة الشرق الاوسط تغط في غياهب التخلف والجهل والفساد والارهاب والحكم الغير رشيد وأصبحت هذة المنطقة مصدر قلق وقلاقل للعالم بسبب هذة الثورة الخومينية الملتحفة بالدين الاسلامي وغربت شمس الحرية والفكر وعدم إحترام الآخر وخاصة الآخر المغاير في المعتقد والفكر وبدأ العالم يشكو ويصرخ من هذة النظم الغير رشيدة والغير مسؤلة نظراً للكوكبية والعولمية الكونية المرتبطة بعضها ببعض والكل يؤثر في الآخر سواء بالسلب أو بالايجاب
الدكتور محمد البرادعي حامل نوبل للسلام وأمل الحرية ::
الخلاف بين الخوميني والبرادعي مثل الخلاف بين الليل والنهار بين الشمس والظلمة بين العلم والجهل بين الانسنة ( الانسانية الراقية ) والهمجية . بين الديموقراطية وشريعة الغابة بين الامل واليأس
فهل سيغير مصر الي الافضل ... !!! ؟؟؟
كل الدلائل والمؤشرات تقول وتشهد بذلك
فالدكتور البرادعي يطالب بدستور مدني ومدنية الدولة والشعب هو الرقيب علي الحكومة والشفافية فعلا وقولا والمحافظة علي وجة مصر الحضاري وليس الوهابية ويطالب بحرية بناء الكنائس مثل المساجد ولا حجر علي الوظائف الهامة بالنسبة للأقباط والشعار هو البقاء للأفضل والاصلح بغض النظر عن المعتقد كما يحدث في الدول الاوربية ويطالب الاخوان المسلمون بحزب سياسي ولكن المرجعية هي الديموقراطية وإحترامها والالتزام بها وليس التمسكن لحين التمكن كما في الدستور الاخواني (( وهو إستخدام الديموقراطية الصندوقية لحين الوصول للحكم ثمن الانقلاب عليها والحكم بالحق الالهي وهنا الكارثة حيث مخالفة الحاكم البشر في هذة الحالة مخالفة للة نفسة )) ... ؟
فبرجوع البرادعي الي مصر أخيراً حرك المياة الراكدة في بحر السياسة المصرية الراكد والآثن والعفن كذلك
وبتصريحاتة الأخيرة العاقلة والرزينة والعلمية والعملية والسياسية المسؤلة أحيا الامل لدي المهمشين والمطحونين والمضطهدين والمهمومين بالوطن والديموقراطين والليبراليين والعلمانيين بي إمكان قيام حياة ديموقراطية سليمة في مصر تقوم علي العدل والمساواة ومحاسبة ومحاكمة المسؤلين الفاسدين والذين افسدوا الحياة السياسية والاجتماعية
الآن لدينا إحساس مختلف فلأول مرة نشعر نحن الاقباط بعد تصريحات البرادعي بأننا شركاء في الحكم بعد الحقبة المباركية بكل مساوؤها
أثبت البرادعي بتصريحاتة أن المشاركة في الحكم والعمل السياسي حق وأنة لا يمكن لأحد أن يحكم طول العمر إنتهت هذة الحقبة وبغير رجعة
البرادعي لا يملك سلاحاً لكي يقود مصر إنما يملك العلم والافكار النيرة والثقافة المدنية الانسانية الراقية وهما اقوي من كل سلاح
البرادعي علمنا أن الدستور ليس كلاماً مرسل .. وعلمنا ان رغيف العيش يبدأ من الدستور .. وأن انبوبة البوتاجاز تبدأ بصندوق الانتخابات .. وحرية الاعتقاد تبدأ بإختيار الاشخاص الاحرار والاهم من ذلك علمنا البرادعي أن الحاكم هو خادم للشعب وليس الشعب خادم للحاكم وهناك فرق بين المقولتين ... !!! ؟؟؟
علمنا البرادعي ان لقمة العيش ترتبط بالحكم الرشيد والفتن الطائفية نتيجة السياسات الفاسدة والفاشلة والفاجرة لبلطجية السلطة الحاكمة والمتحكمة في رقاب ومصائر الشعب المغلوب علي امرة بحكم الطوارئ
علمنا البرادعي أنة لا يوجد زعيم مخلص ولا ملهم ولا منقذ ولا منتظر مثل خرافة المهدي المنتظر وأن مصر هي التي يجب ان تخلص نفسها بأبنائها الشرفاء الاوفياء المخلصين بعيدا عن الاشخاص الفاسدين
علمنا البرادعي ان ترتيبنا في الفقر لا يليق بثروات مصر وخير مصر وترتيبنا في التقدم الانساني لا يليق بحضارة ومكانة وثقافة مصر الفرعونية
علمنا البرادعي ان زواج الثروة بالسلطة مفسدة كبيرة وان احمد عز في مصر غير بيرلسكوني في إيطاليا
مطلوب فتح حوار عاجل وسريع بين نشطاء الاقباط والدكتور محمد البرادعي لوضع برنامجة الانتخابي علي ان يكون نائب البرادعي علي تذكرتة الانتخابية ((( مرشح قبطي وطني مخلص لقبطيتة ومصريتة ووطنيتة ))) وفي هذة الحالة سيصبح الاقباط شركاء في الحكم ومواطنين فعلاً وقولاً وأصوات الاقباط كلها بدون إستثناء وعددهم يزيد علي 15 الخمسة عشر مليون تتجة بدون تردد الي البرادعي وستشرق شمس المواطنة والمشاركة والحرية علي سماء مصر وتكون مصر بؤرة إشعاع حضاري وثقافي وعلمي وواحة من الديموقراطية وسط صحراء قاحلة من الفكر الديموقراطي المدعو وطن عربي وسوف تأثر مصر في هذة الحالة بالايجاب علي المنطقة وليس بالسلب لأن الديموقراطيات تتحاور وتتفاهم وتتناقش وتتكامل ولا تتحارب وهذا هو المطلوب في المرحلة القادمة
ولكن :::
هل التوازنات السياسية الدولية تسمح بذلك .. ؟؟
وهل الثعالب الصغيرة (( الاحزاب القزمية )) المفسدة للحياة السياسية المصرية تسمح بذلك .. ؟؟
وهل المتاجرين بالدين (( الاسلام السياسي )) يسمح بذلك .. ؟؟
وهل التحالف الغير معلن بين الحزب الحاكم والاخوان المسلمون يسمح بذلك .. ؟؟
وهل التاريخ سيكرر ويعيد نفسة ولكن للأفضل لان من مصلحة الاتحاد الاوربي والعالم الحر والولايات المتحدة الامريكية قيام حياة ديموقراطية سليمة والتخلص من الحكام الفاسدين لان (( الارهابيين والحكام الفاسدين وجهان لعملة واحدة )) وهذا ما يعاني منة الشرق والغرب وكلنا في الهم سوا سوا .... ؟
دعونا ننتظر لأن الايام القادمة حبلي بالاحداث
 

------------------------------

مقالات الكاتب