|
إتساع رقعة العمليات الجهاديه ضد
الاقباط؟!
بقلم:
عبد صموئيل فارس
7 أمشير 1726 للشهداء - 14 فبراير 2010
ميلادية
شهدت الفتره الماضيه حربا شرسه بين النظام وجماعة
الاخوان المسلمين وهي التي قامت بتأسيس العمليات الجهاديه ضد الاقباط
في الخمسون عاما الاخيره حتي استطاعت ان تصل بالامر الي ان جعلته
موروثا شعبيا ومنهجا جماهيريا وهذا بالطبع بمساعدة النظام والذي حول
فكر الجماعة في فتره من الفترات من مناوئتها لنظام الحكم الي الجهاد عن
طريق الانتقام من اعداء الله ولا يوجد في مصر اكثر عداءا لله من هؤلاء
الكفار الاقباط وبعد ان قفزة الجماعه قفزتها الشهيره في الانتخابات
البرلمانيه لعام 2005 استشعر النظام الخطوره الحقيقيه وسخر كل اجهزته
الاداريه في ضرب الجماعه ليس داخل مكتب الارشاد فحسب ولكن ايضا داخل
التجمعات السكانيه وبؤرها التي تكونت بطريقه عشوائيه ساعدها بقوه فساد
النظام وديكتاتوريته المقنعه وتركه لهموم المواطن والعمل علي انتاج
بطولات وهميه
ولكن المتابع لآنتخابات مكتب الارشاد وما تلاها من عمليات اعتقال
نفذتها الاجهزه الامنيه يجد ان النظام نجح في شل حركة الجماعه والقضاء
عليها بعد الانقسام الخطير والذي حدث بين مراكز القوي داخل الجماعه من
اصلاحيين ومحافظين لتنتهي بسيطرة المحافظين علي مقاليد مكتب الارشاد
ويتم تنصيب السيد بديع مرشدا للجماعه خلفا للسيد عاكف وتاريخ المرشد
الجديد من الواضح انه متأثر بالفكر الجهادي وهذا واضح من التهديد الذي
وجهه في اول تصريح رسمي له بعد توليه منصبه من ان الضربات الامنيه
للجماعه قد تجعلهم يتخلون عن نضالهم السلمي وهو ما دعا بعض الخبراء في
شئون الجماعه يحللون ان هذا التصريح رساله لخلايا معينه لتقوم بوضع
الاستعداد وهو ما يجعلنا في انتظار رد فعل قد يكون قريبا ومسلحا
والاقرب الي المواجهه هم الاقباط فالساحه القبطيه في حالة غليان ناتجه
عن تلك الاوضاع التي تزداد سوءا من يوم الي اخر
وبما ان النظام يتعامل مع ضحايا الاقباط علي انهم لاوجود لهم كما حدث
في العشرات من الحوادث واشهرها مذبحة الكشح الشهيره والتي خرج جميع
المتهمين فيها ابرياء فلذلك رد الفعل الامني لن يكون عنيفا بعكس لو
وجهت الضربات الي جهات امنيه كما كان يحدث في الماضي وبما ان الفوضي
قادمه لا محاله داخل الشارع المصري فلذلك من المتوقع ان تقوم الجماعه
بأستئناف عملياتها الجهاديه لتكتب بذلك اخر سطر في نهايتها والتي كتبت
بدايته في انتخابات مكتب الارشاد وما لحقه من عمليات تزوير كان بعض
افراد الجماعه قد قدموا شكواهم من وجود شبهات حول نتيجة الانتخابات
وعمليات غموض انتابت سير العمليه الانتخابيه ناهيك عن الحرب الاعلاميه
الشرسه والتي نشبت بين اعضاء مكتب الارشاد وتراشق واتهامات بالعماله
الامنيه لبعضهم البعض والخيانه لمبادئ الجماعه وعندما سئل عضو بارز
داخل الجماعه عن من هو المرشد القادم قال لهم اسئلوا رجال امن الدوله
في تصريح واضح لاختراق الجماعه امنيا وسيطره كامله للنظام عليها ولكن
تخطيط النظام المصري من صالحه ان يكون هناك جماعات اسلاميه فلذلك لن
يقضي نهائيا علي وجودها بل سيظل محتفظا بها ككيان غير فاعل فهي البعبع
الذي يقوم بتصديره للمجتمع الدولي ليستمر في تجاوزاته بتعطيل الحياه
الحزبيه والديمقراطيه في مصر هذا بالاضافه ان الاقباط الحليف القوي
للنظام ايضا ملازه الامن هو حضن النظام الناعم والمملوء بالسم المميت
بعيدا ايضا عن هذا البعبع والذي قام بتخريب عقول الشعب ليصنع منهم
جهاديين لهم الحق في القصاص لدين الله كما هو المعتاد مع ضحايا الاقباط
واخيرا يبقي الاقباط الان بين نوعين من الجهاد الاول هو جهاد بصوره
رسميه وهو اكثر شراسه ومعضلته تحتاج الي وقت كبير لآقناع الاقباط
انفسهم انه هو من يضطهدهم ؟!
أما الجهاد الثاني فهو محظور من جماعه محظوره اخذت علي عاتقها اسلمت
الهواء في مصر وهو ما نجحت فيه بصوره كبيره خلال السنوات الماضيه ومن
اهم اولوياتها هو التخلص من الطرف القبطي لتضمن لنفسها مصادر التمويل
الخارجي والقادمه من عدة اطراف مختلفة التوجهات لكنها متفقه علي شئ
واحد وهو ابادة الاقباط ولننتظر القريب العاجل والذي سيحمل رسائل
جهاديه قادمه من طرف كان في اجازه مؤقته ثم عاد لساحة القتال ضد
الكفار؟
--------------------------------
مقالات الكاتب
|