الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

الأحتباس الحراري والأحتباس السياسي ... !!! ؟؟؟

 

بقلم: د / فوزي هرمينا ابراهيم

28 كيهك 1726 للشهداء - 6 يناير 2010 ميلادية

 

كما يعاني كوكبنا الارضي من ظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة نسبة ثاني اكسيد الكربون عن معدلاتها الطبيعية مما يؤدي لزيادة درجة حرارة كوكب الارض وبالتالي زوبان الجليد في القارة القبطية الشمالية والجنوبية ونتيجة لذلك سوف تغرق مدينة الاسكندرية ودلتا مصر كما يقول الخبراء المتخصصون وهو (( جزء )) غالي وعزيز علينا نتيجة هذا الاحتباس الحراري ..... ؟
فماذا عن الاحتباس السياسي الذي تعاني منة مصر من خمسينيات القرن الماضي بقيادة الانقلابيين من العسكر حتي وقتنا الراهن .... !!! ؟؟؟
كما يقول خبراء الجيولوجيا والبيئة أن الاحتباس الحراري سيؤدي لغرق (( جزء )) عزيز علينا من مصر وهو الاسكندرية والدلتا .. كذلك يقوك خبراء السياسة والعلوم الاستراتيجية أن الاحتباس السياسي داخل مصر سيؤدي الي غرق مصر (( كلها )) وهنا مكمن الكارثة .... !!!! ؟؟؟
مصر تعاني من مشكلة الاحتباس السياسي ومن الاعراض المرضية لهذا الاحتباس السياسي هي ::
الفساد في كل صورة المنظورة والغير منظورة ومن أخطر أنواع هذا الفساد المنظور هو الفساد السياسي فالفساد السياسي يتولد عنة فساد إقتصادي وفساد تعليمي وفساد مجتمعي وفساد أخلاقي بمفهومه الواسع .... ؟
فالمثل يقول تمخض الجبل فولد فأراً وأنا أقول تمخض الفساد فولد (( فقراً )) .. فقراً في الفكر وفقراً في السلوك وفقراً في التطبيق . وهذا هو حال نظامنا المصري أشبة بي (( كارتة )) عربية من موديل ثلاثينيات القرن الماضي التي نراها في افلام الابيض والاسود السينمائية إنتهي عمرها الافتراضي .... !! ولكن عمليات التجميل والدوكو السياسي تطيل من عمره الافتراضي ولو إلا حين .... ؟
فكما أن السمكة تفسد من رأسها كذلك نظامنا السياسي فاسد من رأسة حتي إخمص قدمية ويجيد الالعاب السياسية الغير شريفة والغير نظيفة ويقوم بتوظيف الدين لمصلحتة الدنيئة لكي يظل قابع علي انفاسنا . فمن المعروف الذي يلعب علي الارضية الدينية الذي يغلب ويفوز ويكسب هو الأشد تطرفاً وخاصة في مجتمع تنتشر فية الامية الابجدية والثقافية والسياسية معاً ... ؟
فها هو نظامنا السياسي أشد تطرفاً من جماعة الاخوان المسلمون والجماعات الاسلامية بكل درجاتها والوانها واطيافها السياسية . فمازال هذا النظام متمسك بالخط الهمايوني لبناء الكنائس . ومازال هذا النظام متمسك بتهميش الاقباط في العمل السياسي فلم يقم هذا النظام بترشيح أي قبطي علي قوائمة الانتخابية في مجالسة النيابية سواء شعب او شوري . ومازال هذا النظام متمسك بعدم إعطاء الدولة أجازة رسمية في عيد القيامة المجيد كما أفتت بذلك الجماعات الاسلامية المتطرفة . ومازال هذا النظام يحارب رجال الاعمال الناجحين من الاقباط . ومازال هذا النظام يساند ويعضد الهجمات الارهابية علي الاقباط وعدم إعمال القانون في هذة المسألة خصيصاً إنما مجالس الصلح البدوية والمصطبية هي السائدة والغالبة في هذا الشأن حيث لا قانون ولا عقاب رادع حيال هؤلاء الارهابيين . ولذلك الحوادث الطائفية الارهابية الواقعة علي الاقباط في إزدياد مستمر في الكم والكيف . ... ؟
إنة الاحتباس والفساد السياسي وضحية هذا الاحتباس السياسي والفساد السياسي الحلقة الاضعف في هذا الوطن وهم الاقباط
فالاقباط مازالوا يجنون ثمار هذا الفساد والاحتباس السياسي داخل وطنهم الحبيب مصر دون سواهم
 

----------------------------------

مقالات الكاتب