الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

(( كأس المرار الطافح )) .... ؟

 

بقلم: د / فوزي هرمينا ابراهيم

26 كيهك 1726 للشهداء - 4 يناير 2010 ميلادية

 

يتجرع ويشرب يوميا أقباط الداخل من ( كأس المرار الطافح ) حتي الثمالة لا فرق بين كبير او صغير . غني او فقير . رجل دين ام علماني . رجل مريض أم معافي . سيدة ام فتاة فهذا المرار كأس وكل القبط شاربة .... ؟
ومن المعروف أن أصعب أنواع المرار ( الأضطهاد والتمييز الديني ) الذي يقع علي أقباط الداخل بتواطؤ مقصود من أجهزة الحزب الحاكم وهذا ما يسبب إيلاماً أكثر للنفس البشرية القبطية . ومن المعروف والمتعارف علية ان الحرية الدينية من أقدس الحريات جميعا وهذا ما يفتقدة أقباط الداخل .. ؟
حتي أصبح الاقباط يعيشون داخل قفص حديدي وسجن كبير يدعي جمهورية مصر العربية المتحدة ( مصر ) سابقاً بسبب هذا التمييز والاضطهاد الديني وممنوع علي القبطي ان يفتح فمة إلا داخل عيادة طبيب الاسنان فقط وفقط لا غير ... ؟
فها هو الطالب النابغة القبطي في آخر سني الدراسة يرفض تعيينة معيداً في كليتة بسبب قبطيتة وليس لسبب آخر ويعين الاقل كفائة منة بمراحل ومن هنا حدث إنهيار للتعليم الجامعي وبالتالي إنهيار في المنظومة الاخلاقية المجتمعية عموما فلا ضابط ولا رابط حيث شريعة الغابة والبلطجة هي السائدة والتي تسود في مجتمعنا المصري بسبب هذة السياسات التمييزية ... ؟
وها هو القبطي لا يستطيع ان يصلي وأكرر أن يصلي حتي داخل بيتة وفي مخدعة إلا بتصريح رئاسي ... !!!! وهذا هو العجب والتمييز العنصري في أبشع صورة الهمايونية .. إنة : كأس المرار الطافح ... ؟
وها هي البنت القبطية القاصر يغرر بها وتتعرض لعملية إختطاف وغسيل مخ مخطط وممنهج ثم بعد ذلك إنتهاك شرفها وفض بكارتها وأسلمتها بعد التغرير بها ثم بعد ذلك تركها لكلاب السكك لنهشها وتدميرها تدميراً .. إنة : كأس المرار الطافح الذي يتجرعة بعض من الأسر القبطية المكلومة ... ؟

كذلك يتعرض القبطي يوميا التشكيك في معتقداتة ودينة وإنجيلة في جميع وسائل الاعلام الرسمية المملوكة للدولة المسموعة والمقروءة دون إستثناء ولا يستطيع ان يرد عملاً بحرية الرد وإن تجرأ ورد فسيل التهم الموجهة لة سابقة التجهيز من علي شاكلة العمل علي تقويض إستقرار الدولة والنظام وشق الصف الوطني ونشر القلاقل والفتن والعمالة لجهات خارجية مشبوهة حسب نظرية ( ضربني وبكي وسبقني وإشتكي ) فلا قانون عادل ولا نظام وطني رادع لهؤلاء المخربين حيث شريعة الغابة والبقاء للأقوي وليس للأفضل .. إنة : كأس المرار الطافح الذي يتجرعة كل قبطي دون إستثناء داخل وطنة الحبيب مصر ... ؟
كذلك لو تعرض قبطي لظلم او غُبن ولجأ للقانون فالقانون حسب نص المادة الثانية من الدستور منحاز منحاز منحاز يا ولدي .... !!! وأصبح القبطي داخل وطنة مصر يفتقد حتي الاحساس بالامن والامان والاستقرار نتيجة عدم العدل وسيادة القانون والمساواة وهنا الكارثة الكبري وهي إفتقاد القبطي حتي الشعور والاحساس بالامن والامان وهذا أبسط المبادئ والحقوق الانسانية ... إنة : كأس المرار الطافح

ها هو القبطي محروم من ممارسة حقوقة السياسية داخل وطنة الحبيب مصر الذي اصبح سجن كبير يسمي جمهورية مصر العربية وإن تجرأ وبدأ يمارس هذا الحق فهو زنديق وصليبي ولا ولاية لغير مسلم علي مسلم كما ينص دستورنا في مادتة الثانية الديموقراطية جداً جداً وأصبح دخول جمل من ثقب أبرة أيسر من دخول قبطي البرلمان المصري بالانتخاب وليس بالتعيين ... ؟
أصبح القبطي مواطن من الدرجة الأدني والاسفل علي الرغم من كونة مصري أصيل وتمتد جزورة في اعماق تربتة المصرية فتاريخة من تاريخ مصر ومن اسمة اشتق اسم مصر فهو اي القبطي ليس بوافد او مستعمر او غازي إنما هو مصري دما ولحما وعلي الرغم من ذلك فهو يتجرع يوميا كأس المرار الطافح من التمييز العنصري والاضطهاد الديني ... ؟
ما العمل ؟؟ وما المطلوب ؟؟ .. إنها المعضلة الكبري وأترك هذة المعضلة لأساتذتي لكل واحد منهم ليدلي بدلوة في هذة المعضلة (( كأس المرار الطافح )) .... ؟
 

------------------------------------------------

مقالات الكاتب