|
فصل المقال فى موضوع جورج وكمال
بقلم: د/ ياسر يوسف غبريال
Gobrial.yasser@gmail.com
11 طوبى 1725 للشهداء - 19 يناير 2009
ميلادية
كنت قد
نويت الا ارد على احد من المجموعة التى تطلق على نفسها التيار العلمانى
وهى ليست تيارا ولا حاجة وقلت يكفى ما يقولونه على بعض فى الصحف
والاعلام واتهامهم لبعض باتهامات لا تخرج ممن يعادون التيار المزعوم
فمثلا مرة واحد قال انهم يفتقدون البعد الروحى ولا يعرفون شيئا عن
الكنيسة ( نبيل منير ) اما المتحدث الاعلامى السابق للتيار فقال بعد ان
تركهم ان التيار فقد الهدف والطريق وانه ضل السبيل ( هانى لبيب ) اما
كمال غبريال فقد تركه بعد ان ترأس مؤتمره الثانى وذلك بعد ان وجد انه
محصور فى حدود ضيقة تدور حول الهجوم على الكنيسة وهو يريد البعد الوطنى
.. وهكذا تخلى عن التيار مؤسسيه ولم يبق تقريبا سوى كمال زاخر ومعه
مدحت بشاى واسحق حنا وكام واحد تانى وبس ..
المهم ما الذى دفعنى للعودة الى ملعب الرد على التيار الجارف .. ان
الشىء الوحيد الذى يثيرنى هو العبث بالتاريخ ومحاولة تطويعه لخدمة
اهداف معينة خاصة ان التاريخ تقريبا هو الحاجة الوحيدة اللى باقية لنا
..وكذلك ارتداء ثياب ليست لهم فى محاولة لتبرير الهجوم على الكنيسة
واكتساب ارض جديدة ..ولنبدأ بدءا حسنا :
فى الفترة الاخيرة حاول كمال زاخر مستخدما كل وسائل التجميل الاعلامى
ان يتجمل .. مرة يشتم الاخوان ومرة يمدح البابا ومرة يتكلم عن المواطنة
ومرة عن التطرف .. بصراحة كنت قربت اصدق الاستاذ كمال خاصة انه يكتب
غير ما يتكلم ويتكلم غير ما يبطن وله اجندة خاصة يريد ان يصل اليها باى
صورة ..
فهل فعلا تغير الاستاذ كمال زاخر اما ان يموت الزمار وصباعه يلعب ؟
كمال لم يتغير .. كل ما هنالك وجد المولد من حوله قد انفض والاخوة
المؤسسين قد تركوه وحيدا وصار اسمه مصدرا للضيق من قبل اقباط مصر
وخارجها فحاول ان يحسن صورته فابتعد عن شىء كان قد دوام عليه منذ نحو
خمسة عشر عاما تقريبا وهو الهجوم على قداسة البابا شنودة الثالث
بمناسبة وبدون وان كان قد كثف هجومه فى اعوام 94 و2004 و2007 ولكنه وجد
انه كمن ينطح فى بناء صخرى اساسه ثابت فى الارض وقمته فى السماء ..
ووجد انه يخسر كثيرا جدا بهجومه هذا خاصة انها كلما تمادى فى الهجوم
كلما التف الناس حول البابا شنودة اكثر
وعندما بدأ كمال زاخر يفقد بريقه كطفل مدلل فى القنوات اياها للهجوم
على البابا قال فلنجد طريقا اخرى ولنكسب زباين جدد ولنبيع بضاعة جديدة
كخمر جديدة فى زق عتيق .. فبدا ثوبه مهللا .. اراد ان يبيع على الاقباط
قصة انه مهتم بهم وبقضاياهم وانه يدافع عنهم .. ولكن هل نسى الاقباط
موقفه ساعة وفاء قسطنطين حينما كان قائد الهجوم على الكنيسة فى وقت
كانت جراح الكنيسة فيه مثخنة وباباها معتكف فى ديره ..
كما انه لم يبد ندما على حرف كتبه ولم يبد اسفا على هجوم باطل شنه ..
تراجع كمال بعد ان نفذ زيته .. واغلق الباب.. تراجع ومازال ارشيفه يحوى
الكثير والكثير من الهجوم والافتراءات ..الاقباط لا ينسون يا استاذ
كمال ..وكنت قد راهنت نفسى على ان كمال سيعود الى قديمه بعد توهة وفعلا
لم يكذب كمال خبرا وكسبت الرهان وعاد سريعا الى خانته ودوره المرسوم له
بحرفية فى الهجوم على الكنيسة ومحاربتها وان كنت اعتقد ان الموضوع اكبر
من كمال وحده ولكن لن استعجل الاعلان عما اعرف الى حين ( قد يطول او
يقصر ) ..
المهم هناك ثلاث اشياء حدثت مؤخرا دفعتنى للعودة للرد على كمال زاخر :
***موضوع كتاب كمال الجديد الذى هو العلمانيون والكنيسة والذى روج له
كمال فى الصحف التى يكتب بها ونشر اخبار عن ان الكنيسة بتترجاه ما
ينشروش وكلها اشاعات تعودنا عليها من مجموعة العلمانيين الذين روجوا ان
هناك اساقفة سيحضروا مؤتمراتهم ولم يحضرها حتى شماس اما كتابه فلى عودة
معه ولكن يكفى ان اعلق على العنوان فكما ان الجواب يبان من عنوانه
فالكتاب بيبان من حاجتين اللى كتبه والعنوان .. واللى كتبه لا يحتاج
لتعليق .. اما العنوان فهو غلط جدا فما معنى العلمانيون والكنيسة .. ان
الكنيسة القبطية هى علمانيون واكليروس وليست ثمة فارق ولا كيفية للفصل
بينهما فاذا كان الاكليروس هم روح الكنيسة فالعلمانيون هم قلبها او
العكس .. والكل له دوره المرسوم له من الكتاب المقدس والدسقولية
وقوانين الكنيسة واقوال الاباء ومسنود على تاريخ من عشرين قرن من
المعايشه والممارسة وفى اخر الايام يخرج علينا كمال زاخر بعنوان
العلمانيون والكنيسة وكأنهما كأنين منفصلين وهذا تكريس للانقسام وتضليل
لواقع الامر المعاش فى الكنيسة .. وها هو كمال زاخر يعود لنقطة الصفر
فهل لا يعرف كمال زاخر درجات الكهنوت .. ام يعرفها ويتجاهلها وان كنت
ارجح الاولى .. فهناك دوما الشعب والاكليروس دونما انتقاص من اى احد
فتقول الدسقوليه ( ولا يقل عضو شعب الله انى خروف ولست براع وليس لى
عمل ) فمنذ الكنيسة الاولى هناك الاكليروس وهناك الشعب دونما فصل
بينهما لان الكاهن يختار من الشعب ليصير خادما وابا للشعب كما ان الشعب
شريكا فى كل خدمات الكنيسة حتى فى القداسات الالهية الشعب حاضر وله دور
وكلنا نعرف ان هناك مردات مسبوقة بكلمة ( يقول الشعب ) ان الحركة فى
الكنيسة القبطية حركة تفاعلية وليس هناك الفصل البين بين رتبة واخرى او
بين الشعب وكهنته .. اما من روج لذلك فهو كمال زاخر وتياره حتى اوهم
الناس ان هناك حربا ضروس بين الشعب والكهنة رغم ان الكنيسة الواحدة قد
يكون فيها كاهن واحد وعشرات الخدام العلمانيين كما ان كل كنيسة تدار
امورها بواسطة لجنة الكنيسة وهى مجموعة من اراخنة الكنيسة وشعبها فاين
اذن الفصل بين العلمانيين والكنيسة .. واين هو الصراع الدائر بين طوائف
العلمانيين والاكليروس ..؟
اما محتوى فالكتاب فلنا عودة معه وان كان المثل بيقول ( اللى فى الدست
تبينه المغرفة )
***الامر الثانى هو مقال نشره كمال زاخر فى روزاليوسف اليومية (منبره
كما يقول ) وبعض المواقع الالكترونية وهو ان استبعاد جورج بباوى لم يكن
هو الحل والحقيقة ان الامر ليس استبعادا بل هو حرمان من شركة الكنيسة
التى انكر ايمانها وهذا حق الكنيسة فلماذا تحتفظ الكنيسة بمن ينكر
الايمان وهناك مجالات للحوار ليس بينها انكار الايمان السليم المهم عاد
كمال زاخر لعادته فى الاستعداء على الكنيسة القبطية ولم يدار فرحته
بكتب جورج حبيب بباوى الجديدة .. ولكننى فى البدء اود ان اذكر الاخ
كمال زاخر الذى يظن اننا ننسى .. اذكره بمقال له نشره وقت بزوغ نجم
ماكس ميشيل .. وقتها ايضا التقط كمال زاخر الخيط وهلل وقال الحقوا لغم
المقطم يصطدم بسفينة البابا شنودة ونشر المقال فى جريدة الجوهر لسان
حال ماكس .. وبلل كمال زاخر الورق دموعا على اللغم الذى اصطدم بالسفينة
وقال لابد من الحوار مع ماكس حتى ننقذ الكنيسة وهناك ازمة فى فناء
بيتنا وكلام يقطع القلب .. وعندما سئل عن شرعية ماكس قال دا جاى من
امريكا ومعاه ورق .. وتمر الايام والليالى ويهرب ماكس الى امريكا وينضم
الى كنيسة كاثوليكية منشقة ولم يعد هناك لغم ولا ديالو ولم نسمع كلمة
لكمال زاخر فى هذا الموضوع .. فقد ذهب ماكس ولم يصطدم بسفينة الكنيسة
ولا قداسة البابا الذى هو راعى الكنيسة .. طلع لغم فشنك ..وذهبت
بكائيات كمال زاخر الى تل نسطور فى سوهاج ..وبقيت الكنيسة ..
وهوذا يعيد اللعبة من جديد مع جورج حبيب بباوى ويبشر بكتبه الجديدة
ويقول بالنص من ينقذ الكنيسة من الاعصار المدمر اللى جاى .. يا ماما ..
مرة لغم ومرة اعصار مدمر .. ايه الحكاية امتى هتهدا عاصفة الصحراء هذه
.. الحقيقة ان جورج من العام الماضى كان قد الف بعض الكتب وفى طباعة
فاخرة وكانت تنعى ناشرها على رفوف المكتبات ولم تجد من يشتريها.. فما
العمل..؟؟ عندها قرر الهجوم مجددا على قداسة البابا فى اسلوب لا علاقة
له باللاهوت بل اتهامات قديمة يعيد صياغتها باسلوب هجومى تعودناه من
جورج حبيب عالم اللاهوت الشهير ..الذى قبل ان تحرمه الكنيسة من شركتها
كان قد حرم نفسه بنفسه وانضم لكنائس اخرى ولكنه لم ينس تاره مع الكنيسة
القبطية .. واتسأل ان الحوار مع احد لابد له من قواعد ينطلق منها ..
فمن اى قاعدة ندير حوارا مع جورج حبيب وهو ينكر ايمان الكنيسة القبطية
جملة وتفصيلا .. كما انه يصف قيادات الكنيسة بالهرطقة والبعد عن
الايمان من وجهة نظره . وهل نحاوره ام نستسمحه .. ام نرد عليه .. ام
نكشف خططه والاعيبه هو و صبيانه فى مصر ..
كان اريوس كاهنا ويؤلف الترانيم وواعظا قديرا مؤثرا وناسكا يرتدى
المسوح وكانت له شعبية جارفة وقتها وقف فى وجهه اثناسيوس وحيدا وانتصر
عليه بقوة ايمانه وقالوا لاثناسيوس انت ضد العالم وبعدها صار العالم فى
ركب اثناسيوس الرسولى .. اما جورج حبيب بباوى فلا يملك من مواصفات
اريوس اى شىء هو فقط يزيد عليه فى سخريته من الكنيسة وايمانها وانه
جالس على الانترنت صباحا ومساءا يبعث الرسائل وينتظر نصرا لا يجىء ..
يقول كمال زاخر فى مقاله بلاش تستخدم الكنيسة ايات من نوعية ان الكنيسة
صخرة وابواب الجحيم لا تقوى عليها .. كمال يريدنا ان ننكر ايماننا
بكلام الرب يسوع عن كنيسته ويريد كالمتطرفين ان يوظف الانجيل على هواه
.. ولكن يبقى السؤال الذى سبق وسألته من سنتين هل يؤمن كلام زاخر بكلام
جورج حبيب بباوى ؟؟ هل يعتقد فيما يقول من تكفير للكنيسة القبطية ..؟؟
ارجو من الاخ كمال زاخر ان يملك الشجاعة ويعلنها على الملأ وان كنت
اعتقد انه سوف يقول انه مع الحوار وضد التخوين والتكفير والمؤامرة وانه
عاوز مجمع عالمى للفصل بين جورج والكنيسة القبطية وهو طلب كرره كمال
زاخر كثيرا ان يعقد مجمع للنظر فى ايمان الكنيسة القبطية واذا جورج صح
فلنتبعه .. كمال زاخر هو هو لم يتغير ..
وكلنا نتذكر موقف كمال زاخر وقت حرمان جورج حبيب بباوى وكيف انه نشر
مقالا بعنوان المسيح يصلب من جديد فيه اسقاط عى جورج والكنيسة وكأنما
جورج هو المسيح الجديد والمجمع المقدس هو مجمع اليهود وكان كمال زاخر
هو البوسطجى الخصوصى فى نقل هجوميات جورج حبيب لوسائل الاعلام مثل
جرائد الفجر وروزاليوسف ومواقع النت المشبوهة .. جورج وكمال قصة اوشكت
فصولها على الانتهاء ..
***والموضوع الثالث والاخير هو مؤتمر كمال القادم عن الرهبنة والذى
يروج له بقناع لا يخفى انياب الذئب ولو تدبرنا ما كتب لوجدنا السم لا
يختفى فى العسل .. يكفى ان نعرف ان مؤتمره يدور حول نقض ونقد الرهبنة
القبطية واسمعوه يقول مؤتمر للمنسحبين من الرهبنة والمنسحبين فيها ..
مؤتمر محرومين يعنى
ويقول لابد للكنيسة الرسمية مش عارف ايه .. ايه بقى معنى كلمة الكنيسة
الرسمية ده .. هو فيه كنيسة رسمية وكنيسة موازية يا اخ كنيسة قبطية
وكنيسة كمالية ؟؟.. ولا هناك فتح وحماس فى الكنيسة .. وانت من اى معسكر
طبعا معسكر الحق والكنيسة الرسمية هى الباطل ..
كما انه مالك انت ومال الرهبنة طول عمرك بتقول خلى الرهبان فى ديرهم طب
ما تسبيهم فى حالهم .. كما انك قلت بطرطوفة لسانك ان البابا شنودة لا
يفهم فى قضايا الزواج لانه راهبا ولم يعرف مشاكل الاسرة طيب ما جنابك
مش راهبا هتفهم فى الرهبنة ازاى ..
وتروج ان مؤتمرك للرهبنة الخادمة .. طيب ما الكنيسة القبطية فيها
الكلام ده من سنين عندك مثلا رهبنة بنات مريم ومؤسسها الحبر الجليل
المتنيح انبا اثناسيوس مطران بنى سويف وفروعها منتشرة فى مصر ..
وهناك نوع اخر من الخدمة البتوليه منتشر بالكنيسة القبطية وهو التكريس
.. ويقومون بالخدمات التى قد يقوم بها الراهب الخادم ولا هو طق حنك وبس
..ان المكرسون والمكرسات هم خدام بتوليون يخدمون الكنيسة بكل جهدهم
ومتفرغون لذلك فاين الجديد فى مؤتمرك الذى اتوقع انه سيتحول الى هجوم
على الرهبنة التى لا تعرفها ولا تعرف نذورها ولا تعرف الهدف منها ..
اما موضوع ان الرهبنة حركة علمانية خالصة وكلام من هذا القبيل فهو حلقة
من استخدامك الغلط لكلمة علمانى يكفى ان اذكر القراء بقولك ان السيد
المسيح كان علمانيا وهذا كلام غريب ليس له اساس من الصحة ولا محل له من
الاعراب ولكنها المحاولات البائسة لاثبات الذات باى طريقة حتى لو على
حساب السيد المسيح الذى هو الكاهن الى الابد ..ولنا عودة قريبة جدا
..
-------------------------------------------------
مقالات الكاتب
|